زوّجوا أبناءكم قبل أن تزوّجهم الفتن
ملخص المقال
يحث هذا المقال على الزواج المبكر للشباب كوقاية من الفتن والزلل. يؤكد على أن الزواج عبادة تحفظ العفة وتبني المسؤولية، مع الاستناد إلى القرآن والسنة. ينصح الآباء بتيسير الزواج لأبنائهم بدلاً من التأخير بحجج مادية.
زوّجوا أبناءكم قبل أن تزوّجهم الفتن
حين يبلغ الشاب وتبدأ غريزته تتحرك، لا يحتاج إلى مواعظ طويلة بقدر ما يحتاج إلى زواجٍ يعفّه ويحميه.
إنّ الزواج في سنٍّ صغيرةٍ ليس مغامرة، بل وقايةٌ من الزلل، وسترةٌ من النار.
قال النبي ﷺ:فالذي يُبادر بتزويج ابنه أو ابنته مبكرًا، إنما يُغلق باب الفتنة قبل أن يُفتح، ويُطفئ نار الشهوة قبل أن تحرق القلب والعقل.
«يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغضّ للبصر وأحصن للفرج»
(متفق عليه)
الزواج المبكر… سترة وعفة
في زمنٍ كثرت فيه الشاشات والمغريات، صار الشاب يُفتن ببصره كل يوم، والبنت تُحاصرها الدعوات إلى التبرج والحرية الكاذبة.
فهل ننتظر حتى يقعوا في الحرام ثم نلومهم؟
الزواج المبكر يُعلّم الشاب المسؤولية والرجولة،
ويُعلّم الفتاة الحياء والعفاف،
ويحفظ المجتمع من علاقاتٍ محرّمةٍ تُفسد القلوب وتدمّر البيوت.
لكن بشروط الحكمة
نعم، الزواج المبكر لا يعني التسرّع بلا وعي،
بل أن نُهيّئ أبناءنا له بتربيةٍ صالحةٍ، وتعليمٍ دينيٍّ، ودعمٍ أسريٍّ.
نُعينهم في البدايات، ولو بالقليل، لأنّ الله يرزق المتزوجين ويغنيهم من فضله:
قال تعالى:فلا تقل: “هو صغير”، ولكن قل: “هو طاهر… وأريد أن أحفظ طهره.”
“إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله” [النور: 32]
خوفًا عليهم لا منهم
زوّجوا أبناءكم قبل أن تزوّجهم الشهوة،
قبل أن يخطفهم الحرام في لحظة ضعف،
قبل أن تبكي قلوبكم على دموعٍ ما كان لها أن تُذرف لو ساعدتموهم على الحلال.
والله ما خاف الأب على ابنه أو ابنته من الفتن، فسعى لتزويجهما، إلا بارك الله له في عمره ورزقه وبيته.
كلمة من القلب
أيها الآباء،
لا تنتظروا الغنى لتفتحوا بيوت أبنائكم،
ولا تؤخّروا الزواج بحجة الدراسة أو الوظيفة.
الستر أولى من المال، والعفة أغلى من الشهادة.
علّموا أبناءكم أن الزواج عبادةٌ وسكينة،
وأنّ الطريق إلى الطهر لا يكون إلا بالحلال.
“زوّج ابنك مبكرًا، فقد تحمي به دينه وعرضه وقلبه من النار.”