الزواج في ميزان الإسلام
الزواج في ميزان الإسلام… لا في ميزان المجتمع
كثيرًا ما يُقاس الزواج اليوم بميزان الناس:
كم كلف؟ كيف كان العرس؟ ماذا قال الأقارب؟ هل يوافق “العُرف”؟لكن الإسلام يعلّمنا أن هناك ميزانًا آخر…
ميزان الله، الذي لا يُقيم وزنًا للمظاهر، بل يُقيم وزنًا للتقوى، والعدل، والنية الصادقة.ميزان المجتمع: مظهر قبل جوهر
حين يُدار الزواج بميزان المجتمع فقط، تغدو الأسئلة كلها عن:
- القاعة لا عن القلوب - الذهب لا عن الأخلاق - الصورة لا عن السكن - كلام الناس لا عن رضا الله
فينشغل العروسان بما يُرضي الخلق، ويُهمِلان ما يُرضي الخالق، فتبدأ الحياة الزوجية مُتعبة قبل أن تبدأ.
ميزان الإسلام: تقوى قبل كل شيء
أما في ميزان الإسلام، فأول سؤال ليس: كم تملك؟ بل: كم تخاف الله؟
> قال النبي ﷺ: > “إذا جاءكم من ترضون دينه وخُلُقه فزوّجوه”
فالدين في الإسلام ليس مظهرًا، بل أمانة، وضمانة لعدم الظلم، وسببًا لحفظ الميثاق الغليظ.
البساطة في ميزان السماء… لا عيب فيها
ما يراه المجتمع أحيانًا “نقصًا”، قد يراه الإسلام بركة.
- زواج بسيط؟ بركة - مهر يسير؟ بركة - وليمة بلا إسراف؟ طاعة - بيت صغير مليء بالسكينة؟ نعمة
فالبركة لا تنزل على ما أُقيم رياءً، بل على ما أُقيم لله.
حين يتعارض العُرف مع الشرع
ليس كل ما اعتاده الناس حقًّا، ولا كل ما رفضه المجتمع باطلًا.
فكم من عرف:
- أثقل كاهل الشباب - وأخّر الزواج - وفتح أبواب الحرام
بينما الشرع يدعو إلى:
- التيسير - الستر - العفاف
فميزان الإسلام يُقدَّم حين يتعارض مع ميزان المجتمع، لأن الله أعلم بعباده من الناس.
الزواج في الإسلام… مسؤولية لا استعراض
في ميزان الإسلام:
- الزوج قِوامة وعدل، لا تسلّط - الزوجة سكن ورحمة، لا سلعة - الخلاف يُدار بالحكمة، لا بالفضائح - الطلاق آخر الحلول، لا أولها
أما حين يحكم المجتمع، تتحوّل البيوت إلى مسارح، ويُدار الزواج لإرضاء الآخرين لا لإصلاح الداخل.
رسالة من القلب
إن أردت زواجًا ناجحًا، فاسأل نفسك دائمًا: هل ما أفعله يُرضي الله… أم يُرضي الناس فقط؟
فما رُوعي فيه ميزان الإسلام، ثبّتَه الله، وما رُوعي فيه ميزان المجتمع وحده، تعب أصحابه ولو صفّق لهم الناس.
نصيحة من القلب
تزوّجوا لله، واختاروا بما يرضي الله، وأقيموا بيوتكم على شرعه، فمن جعل الله غايته… كفاه الله ما أهمّه.